محمد بن عبد الله الخرشي

100

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَلَهَا فِرَاقُهُ بَعْدَ الرِّضَا بِلَا أَجَلٍ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ أَيْ ذِي الذَّكَرِ الصَّغِيرِ . ( ص ) وَتَتِمُّ رَجْعَتُهُ إنْ انْحَلَّ وَإِلَّا لَغَتْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ بَاقِيَةً بِشَرْطِ انْحِلَالِ الْيَمِينِ عَنْهُ فِي الْعِدَّةِ وَانْحِلَالُهَا يَكُونُ إمَّا بِالْوَطْءِ فِي الْعِدَّةِ وَإِمَّا بِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ وَإِمَّا بِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ فِي الْعِدَّةِ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ بَائِنٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمِثْلُ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ رِضَا الزَّوْجَةِ الْمُولَى مِنْهَا كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَخَوَيْنِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ عَنْهُ الْإِيلَاءُ بِوَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّ رَجْعَتَهُ تَكُونُ مُلْغَاةً أَيْ بَاطِلَةً لَا أَثَرَ لَهَا وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ بِشُرُوطِهِ . وَكَذَا تُلْغَى رَجْعَةُ مَنْ طُلِّقَ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا مَا لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ وَهَذَا يُخَصِّصُ عُمُومَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ بِقَوْلٍ مَعَ نِيَّةٍ إلَخْ ( ص ) وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي " إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ " طَلَّقَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ قَالَ لَهُمَا إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فَالْأُخْرَى طَالِقٌ فَمَتَى وَطِئَ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ الْأُخْرَى فَإِنْ أَبَى أَنْ يَطَأَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يُجْبِرُهُ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ أَوْ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً بِالْقُرْعَةِ ، وَإِلَّا فَطَلَاقُ وَاحِدَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ لَا يُمْكِنُ إذْ الْحُكْمُ يَسْتَدْعِي تَعْيِينَ مَحَلِّهِ وَفِي تَطْلِيقِ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُمَا تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَمَنْ قَامَتْ بِحَقِّهَا مِنْ هَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ كَانَ الْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَلَا يُشْتَرَطُ قِيَامُهُمَا مَعًا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ : هَلْ يَكُونُ مُولِيًا مِنْهُمَا أَوْ لَا يَكُونُ مُولِيًا مِنْهُمَا أَوْ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا مِنْ إحْدَاهُمَا اه‍ لَفْظُ التَّوْضِيحِ وَمُرَادُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَعْضِ الشُّيُوخِ ابْنُ مُحْرِزٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُفِيدُ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا إذْ قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا إذْ هِيَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْمُولَى مِنْهَا وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُؤَلِّفُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ وَالْمَذْهَبُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ مُولٍ مِنْهُمَا فَإِنْ رَفَعَتْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَإِنْ رَفَعَتَاهُ جَمِيعًا ضُرِبَ لَهُ فِيهِمَا أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ثُمَّ وُقِفَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَإِنْ فَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَنِثَ فِي الْأُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَفِئْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا . ( ص ) وَفِيهَا فِيمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ